الاجتماع الـ21 للأحزاب الشيوعية والعمالية ينهي أعماله في تركيا

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رام الله - دنيا الوطن
اختتم الاجتماع الحادي والعشرين للأحزاب الشيوعيه والعمالية العالميه أعماله في مدينه أزمير التركية بمشاركه 74 حزباَ من 58 دوله، من ضمنها حزب الشعب الفلسطيني الذي قدم كلمة سياسية شاملة خلال أعمال الاجتماع.

وتناولت كلمة حزب الشعب الوضع في فلسطين والصعوبات التي تواجهها القضية الفلسطينيه نتيجة الممارسات العدوانيه الاسرائيلية المدعومة أمريكيا من خلال "صفقه القرن" التي تحاول الإدارة الامريكية متحالفة مع حكومة "نتنياهو" فرضها لتصفيه القضية الفلسطينيه.

كما أكدت الكلمه إصرار الشعب الفلسطيني على مواصله نضاله لتحقيق أهدافه في انها الاحتلال وأقامه الدوله الفلسطينيه وعاصمتها القدس الشرقيه وعوده اللاجئين وفق قرارات الأمم المتحدة، مشددة ايضاَ على أهميه استمرار التضامن الأممي للأحزاب الشيوعيه مع نضال شعبنا.

بدوره أكد البيان الختامي للاجتماع على دعم نضال الشعب الفلسطيني لتحقيق هذه الاهداف. كما تم قبول عضويه حزب الشعب في مجموعه العمل التابعة للأحزاب بالإجماع.

فيما يلي ننشر نص كلمة حزب الشعب الفلسطيني التي ألقاها الرفيق د. عقل طقز منسق العلاقات الدولية:

الرفاق الاعزاء

في البداية اسمحوا لي ان اتقدم بالشكر للرفاق في الحزب الشيوعي التركي على استضافه هذا اللقاء الهام وفي هذه الظروف الصعبة التي يمرون بها في بلادهم وما يتعرضون له من مضايقات وتعسف,  وان انقل لهم تحيات رفاقهم في حزب الشعب الفلسطيني وتضامنهم المطلق معهم, والشكر موصول ايضا للرفاق في الحزب الشيوعي اليوناني الشقيق على جهودهم  الكبيره في المساعده على انجاح هذا اللقاء الهام..

 ايها الرفاق

يكتسب هذا اللقاء اهميته الاستثنائية خاصة ونحن نحتفل بالذكرى المئوية لتأسيس الاممية الشيوعيه. فبالرغم من اختلاف الظروف والمرحلة  التاريخيه وما مر به العالم من تغيرات خلال قرن من الزمان, إلا ان التجربة تثبت انه من الضروري البحث وإبداع الوسائل والأساليب لتمتين الروابط وتوحيد المواقف بين اطراف الحركة  ولذلك فإننا نرى ان  تنسيقا عاليا بين مكونات حركتنا وعلى كافه الاصعدة هو امر ضروري وهام  ومن هنا تأتي اهميه المواظبة على هذه الاجتماعات والحوار وتبادل الاراء  والمعلومات والخبرات بين احزابنا الشقيقه ما  يساهم مساهمه كبيره في ايجاد افض السبل للعمل المشترك وصولا الى اعلى مستويات التنسيق  بينا.

ايها الرفاق

في هذه الساعات التي تشهد انعقاد هذا اللقاء, تمر منطقتنا بتطورات عاصفة وتشهد تكالب القوى الامبريالية على شعوبه وتتهددها مخاطر اندلاع صراع واسع بين هذه القوى تدفع شعوبنا تمنها وتتحمل ويلاتها على كافه الاصعده.

فمن جهة نشهد غزوا تركيا للأراضي السوريه بحجه مواجهه الارهاب بينما في الحقيقة هي لتحقيق اطماع واستعاده احلام للسلطان العثماني الجديد ولتعريض المكون الكردي في سوريا للقتل والبطش, ومن الجهة الاخرى تناور الامبريالية الامريكية بانسحابات تكتيكيه وبإطلاق ارهابيي "داعش" من جديد لتبرير اعاده تموضعها بحجه محاربه الدولة الاسلامية, في حين نحن متأكدون انها اكبر داعم للإرهاب وقد تخلت عن التزاماتها تجاه اكراد سوريا  وتركتهم يواجهون مصيرهم امام الغزو التركي المنسق امريكيا.

اما عن الوضع الفلسطيني  فنحن على ثقة انكم تتابعون ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني بكافه مكوناته وطبقاته وشرائحه الاجتماعية من ظلم واضطهاد, حيت تتعرض الطبقه العامله الى اضطهاد مزدوج, فهي كباقي فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني الى اضطهاد القوه القائمه على الاحتلال  وما تمارسه هذه القوه الغاشمة من قمع وإذلال وخاصة على الحواجز والطرقات المؤديه الى اماكن عملهم حيث في كثير من الاحيان يسقط العديد منهم بنيران قوات الاحتلال الاسرائيلي وبحجج متنوع وواهية.

وعلى الجانب الاخر يسقط الكثير منهم ضحايا لإصابات العمل والإهمال وعدم توفر الشروط الملائمة وخاصته العاملين منهم في سوق العمل الاسرائيلي, اضافه لما يتعرضون له من تمييز في الاجور والمعاملة اللاانسانيه من قبل ارباب العمل الاسرائيليين دون توفر ايه حماية لهم.

كما انهم يتعرضون ايضا لاضطهاد طبقي من قبل ارباب العمل في السوق الفلسطينيه والتي تتجلى في عدم الالتزام بالحد الادنى للأجور وشروط السلامه المهنيه, ما يجعل الطبقه العامله الفلسطينيه وخاصة المرأة العامله الاكثر تعرضا للظلم. كما تعاني الاغلبية الساحقه من الشباب وخاصة خريجي الجامعات والكليات من البطالة وانعدام الافق في عيش كريم, حيث يقوم حزبنا ومن خلال كوادره النقابيه وممثليه في العديد من الأطر والهيئات الوطنية وبالاستعانة بالقانونيين بالعمل على انصاف الطبقه العامله. وما حملات الحد الادنى للأجور والأجر المتساوي للعمل المتساوي وكذلك النضال الدؤوب من أجل اقرار قانون عادل ومحصن للضمان الاجتماعي الذي يخوضه حزبنا وفي ظروف صعبه جدا إلا أمثله على المهام النضالية الماثلة أمامنا في هذه المرحله اضافه الى ما نقوم به جنبا لى جنب مع القوى الوطنيه الفلسطينيه في نضال شعبنا من اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي وتحرير شعبنا وطبقته العامله من هذا الاحتلال العنصري.حيث تحاول اسرائيل فرض المعالجات الامنية في علاقاتها مع الجانب الفلسطيني الامر الذي نرفضه ونطالب المجتمع الدولي برفضه والتعامل مع القضية الفلسطينيه كقضية شعب تحت احتلال بجب ان ينتهي.

ايها الرفاق

 نستطيع القول انه ومنذ اجتماعنا في اثينا قبل عام تقريبا لم يطرأ اي جديد ايجابي على القضية الفلسطينيه باستثناء اصرار شعبنا على مواصله نضاله لتحقيق اهدافه في الحرية والاستقلال, حيث ما زالت تتعرض ا الى اخطر هجمة من التحالف الامبريالي الصهيوني الرجعي والتي تهدف الى تصفيتها وفرض الحلول التي لا تلبي الحد الادنى للحقوق الوطنيه المشروعه للشعب الفلسطيني والتي كفلتها القوانين والشرائع والقرارات الدولية، هذه الهجمة التي اشتدت بوصول الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى البيت الابيض  حيث اعترف بالقدس عاصمه لإسرائيل  ونقل السفارة الامريكية اليها  وقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية وأغلق مكتب منظمه التحرير في واشنطن وقطع المعونة عن وكاله الغوث الأونروا وكذلك اثاره الجدل حول من هو اللاجئ في مسعى لتصفيه قضيه اللاجئين, ليتبع ذلك باعترافه بسيادة اسرائيل على الجولان السوري المحتل في اطار تنفيذ ما يسمى بصفقه القرن التي يسعى ترامب لفرضها على المنطقه وتشكيل حلف اسرائيلي رجعي عربي لحصار ايران تمهيدا لضربها, حيث شهدت منطقه الخليج تطورات مقلقه جدا خلال الفترة الماضيه وما زال شبح الحرب مخيما عليها من خلال ما تسعى اليه الولايات المتحدة من حشد تحالف في الخليج لن يجلب الاستقرار للمنطقة.

 اضف الى ذلك ما تقوم به اسرائيل من اجراءات لتغيير الواقع على الارض من خلال بناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري وإعلانها تهويد غور الاردن, وتقطيع اواصر الضفة الغربيه والتدمير المنهج للبيئة والموارد الطبيعية, كل هذا الى جانب استمرار الحصار المفروض على قطاع غزه وما تمارسه اسرائيل من حروب متتالية ضد قطاع غزه  والقتل والتدمير الممنهج للقطاع بشتى الحجج وخاصة اثناء مسيرات العوده السلمية التي ينظمها الشعب الفلسطيني, لتتوج هذه السياسة الممنهجة والمنسقة مع الولايات المتحدة والدول الغربيه الاخرى بإقرار قانون القوميه في اسرائيل وما يشكله من خطر على غير اليهود فيها.

اننا نعتقد ايها الرفاقى ان اي حل للقضية وللصراع في الشرق الاوسط يجب ان  يلبي الحقوق المشروعه لشعبنا والمتمثلة في حق تقرير المصير وإنهاء الاحتلال وأقامه الدوله المستقلة على  في حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقيه  وحق اللاجئين في العوده وفقا للقرار 194, وإننا نرى ان العوده للحل الشامل في المنطقه ودمج المسارات ومناقشه قضايا الارض العربية المحتله من قبل اسرائيل  في اطار مؤتمر دولي متعدد الاطراف وبرعاية دوليه لهي الطريقه الأمثل، والتي تشكل الرد المناسب على خطط ترامب باعداه صياغة العلاقات الدوليه بعيدا عن  الشرعيه والقوانين والأسس المتبعة  ورغم ما يمكن ان تقوم به اسرائيل من اجراءات ستؤدي بالضرورة الى افشال هذا الحل, حيث ان اي حلول اخرى لن يكتب لها النجاح وستطيل من امد الصراع, حيث اثبتت التجربة ان الحلول الجزئية والانفراد بكل طرف لم تؤد إلا الى تأجيج الصراع وفسح المجال  لاستخدامه ورقه للقوى الامبريالية لممارسه التدخل والتدمير مستعينة بأدواتها التقليديه وغير التقليدية، وما تعرض له العراق وبعد ذلك سوريا واليمن من حرب منظمه إلا دليل على ذلك ولا بد ايضا من الملاحظه ان اشتداد هذه الهجمة وانعدام الافق يفتح المجال لكثير من الدول في المنطقه والعالم للتنصل من التزامها بالقانون الدولي وتعزيز علاقاتها مع دوله الاحتلال, وما اليونان وقبرص وبعض دول الخليج ودول اخرى في العالم إلا مثال على ذلك.

ولا يسعنا ايها الرفاق في هذا المجال إلا ان نلحظ ونحن نتابع النقاش الذي دار في اجتماع اثينا حول القضية الفلسطينيه ان التراجع عن حل الدولتين  ودون وجود اي افق لما هو افضل من ذلك ليس إلا تقديم فرصه للخصم ليتنصل من الالتزام  بحل يحظى بإجماع دولي.

أما من ناحية آليات عمل حركتنا فإننا نعتقد ان الآلية المتبعه في حركتنا والتي تتيح لحزب واحد او عدد قليل من الاحزاب تعطيل اجماع عشرات الاحزاب حول قضيه ما أمر يستحق اعاده النظر فالتوافق ليس اجماع والاعتراض لا يعني حق النقض/ الفيتو, خاصة عندما يتعلق الآمر بموقف قائم يحظى بإجماع دولي ومدعم بقرارات من الشرعيه الدوليه

ايها الرفاق

ان استمرار دعمكم وتضامنكم كأكثر القوى على الساحة الدوليه التزاما بالموقف المبدئي الداعم لحق الشعوب في تقرير مصيرها لهو امر في غاية الأهمية ونحن نتطلع الى تعزيزه ايضا من خلال الضغط للاعتراف بالدولة الفلسطينية خاصة من الدول الأوروبية والتي اتخذت برلماناتها  قرارات بالاعتراف وذلك من خلال تبني وتصعيد حملة مقاطعة اسرائيل الـ   BDS، اننا على ثقة ان دعم احزابكم  الشقيقة لنضالنا سيستمر,  طالما استمر نضال الشعوب.   

ونؤكد لكم ان حزبنا وشعبنا سيستمر في نضاله حتى تحقيق حقوقه المشروعه وهو يناضل مع جماهير شعبنا داخل اسرائيل وفي طليعتهم الحزب الشيوعي الاسرائيلي لتحقيق اهدافهم في المساواة ومكافحه الجريمة

وفي الختام فإننا نعرب من جانبنا ايضا عن تضامننا المطلق مع الاحزاب الشقيقه التي  تتعرض لهجمة شرسة من قبل الانظمة الرأسمالية والتي تصل في بعض الدول الى حد وضعها خارج القانون, هذه الاحزاب التي تقف في خندق الدفاع عن مصالح شعوبها ومصالح الانسانية في الإنعتاق والحرية والتقدم والعدالة الاجتماعية والاشتراكية.

كما نعبر ايضا عن تضامننا مع الشعوب التي تتعرض للاحتلال والعدوان والتدخل خاصة في اليمن وسوريا والعراق وقبرص وكوبا وفنزويلا وغيرها من شعوب العالم التي تتعرض لهذه المخاطر.

مره اخرى نحييكم ونتمنى لأحزابكم المزيد من التقدم

هذا المقال "الاجتماع الـ21 للأحزاب الشيوعية والعمالية ينهي أعماله في تركيا" مقتبس من موقع (دنيا الوطن) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو دنيا الوطن.

أخبار ذات صلة

0 تعليق