أحمد خليل: راضٍ عن كل ما قدمته.. ولم أشارك في عمل تخجل منه زوجتي وبناتي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عاشق للفن ومحترم لرسالته السامية، هوى التمثيل منذ صغره واقتحم الوسط الفنى ليحجز لنفسه مكاناً مميزاً بين مبدعى جيله، واستطاع أن يثبت ذاته عاماً تلو الآخر، حتى أثرى الفن بأكثر من 250 عملاً، وترك بصمة واضحة فى مسيرة الإبداع المصرى، وتميز باستخدامه لمفردات سينمائية تحمل من الفكر مقدار ما تحمل من الحرفية. هو الفنان أحمد خليل الذى قدم طوال 60 عاماً فناً راقياً يحتذى به فنانو جيله وغيرهم.

يكشف «خليل»، فى حواره لـ«الوطن»، عن كواليس لقائه بالزعيم جمال عبدالناصر فى عيد العلم، وموقف الرقابة من فيلم «ضد الحكومة».

الفنان القدير: أكبر تكريم لى عندما يقول أحد من الجمهور "إحنا بنحترمك".. وأهم أهداف الفن "محاولة تغيير الواقع إلى الأفضل"

وعن رأيه فى كيفية استعادة دور الفن قوة ناعمة فعالة ومؤثرة فى الوقت الراهن، أكد أن مصر لديها القدرة على إنتاج أعمال فنية تستعيد مجد فترة الستينات والسبعينات التى قدمت خلالها أعمالاً تاريخية وكانت تعيش نهضة ثقافة وفنية كبرى وقتها.

وتطرّق الحوار مع الفنان القدير إلى النصائح التى يمكن أن يوجهها للشباب والفنانين ورؤيته للوضع الحالى على الساحة الفنية، وتقييمه لحالة المسرح المصرى اليوم.

لم أسمح للظروف الاجتماعية بأن تضطرنى لإهدار القيمة.. وقدمت مسلسلات لم تضرنى لكنها لم تقدمنى خطوة

بدأ مشوارك الفنى فى منتصف العشرينات من العمر، إلا أنك استطعت أن تثبت ذاتك بتقديم عدد كبير من الأعمال، ما السبب وراء ذلك؟

- يرجع السبب فى ذلك إلى أننى نشأت وسط جيل تربى على مبادئ الفن وأصوله، فأنا طوال حياتى الفنية لم أقدم عملاً فنياً أخجل منه، وذلك باعتبار الفن بمثابة القوة الناعمة الفعالة والمؤثرة فى الجمهور منذ بدايتى فى التمثيل، وكان هدفنا خدمة المجتمع، ولم أسمح لذاتى بأن أقدم أى أعمال بها عنف أو بلطجة لأننى سأكون وقتها بمثابة الرجل الفاسد الذى يوزع «الأفيون» على الجمهور، وقد قدمت أول سهرة تليفزيونية مع الكاتب الراحل محفوظ عبدالرحمن بعنوان «فوتوغرافيا»، بالاشتراك مع الفنانة سميحة أيوب.

يعنى ذلك أنك لم تقبل أى أدوار بهدف الحاجة إلى المال أو إشباع حب التمثيل بداخلك؟

- أستطيع الرد على ذلك فى جملة مقتضبة: «كل ما قدمته من أعمال فنية أنا راضٍ عنه»، لا يوجد عمل فى خيالى جاء به لفظ بذىء أو غير محترم أو ارتديت ملابس غير لائقة، لكن هناك مسلسلات قدمتها لم تضرنى ولم تقدمنى خطوة، لأن ببساطة «محدش بيموت من الجوع» ولم أسمح لأى ظروف أن تضطرنى لأن أضيع قيمة من القيم التى أحترمها وتربيت عليها.

e081b02818.jpg

يعتبر مسلسل «حديث الصباح والمساء» علامة بارزة فى مشوارك الفنى، يتذكرها الجمهور حتى الوقت الحالى..

- «مقاطعاً»، السبب الحقيقى وراء نجاح «حديث الصباح والمساء» إخلاص الفنانين فى العمل، فهو لا يزال يُعرض حتى الوقت الحالى على الفضائيات، ويحفظه الجمهور بكل تفاصيله، إضافة إلى حجم الإنتاج الكبير من شركة «العدل جروب» التى لم تبخل فى إنتاجه بأى شىء، والمسلسل من إخراج أحمد صقر، فكل شخص منهم يستطيع أن يقدم عملاً بمفرده، إضافة إلى حرفية الفنانة ليلى علوى فى المسلسل.

لكن دورك عرّضك لموقف خطر كاد أن يودى بحياتك.

- (ضاحكاً) «فعلاً كنت هموت»، كنت أجسّد دور بائع أحذية وأدرس الشخصية، ومن دراستى لها كنت أضع المسامير الرفيعة المدببة فى فمى، وأثناء تصوير مشهد قمت ببلع أحدها وتعرضت للخطر، ولم يكن ذلك هو الموقف الأول الذى أتعرض له، فأثناء تصوير أحد مشاهدى وأنا أضرب رصاصة، عادة نضع سائلاً لزجاً، لكننى تقمصت الدور بشدة و«شهقت» ودخلت الرصاصة داخل القصبة الهوائية، ومرات أخرى وقعت من على حصان، ولكن أحاول دائماً كسر الرهبة بالتحدى، فالفنان يعيش مخاطر عديدة بكل مشهد سواء كانت نفسية أو جسدية.

هل معنى ذلك أن رأى والدك برفضه دخولك الوسط الفنى خوفاً عليك من مخاطره كان صائباً؟

- كان والدى يدرك أننى إذا لم أدخل الفن فقد لا أكمل تعليمى، وهو كان يتمنى أن أكون مخرجاً وليس ممثلاً، وكانت وجهة نظره أننى عندما أكون مخرجاً لن أتنازل عن قيمى ومبادئى، ونصحنى بألا أتنازل مهما مر الزمن، لكنه اقتنع بالأمر بعدما قابلت «عبدالناصر» فى عيد العلم وسلمت عليه، وأعتقد أننى نفذت وصيته.

عشت لحظات تاريخية أثناء مصافحتى لـ"عبدالناصر" ورأيت فى عينيه بريقاً لا يتخيله أحد.. ولمسنا نهضة ثقافية كبرى فى عهده

مشهد لقائك بالرئيس جمال عبدالناصر له طابع خاص فى ذاكرتك، صف لنا شعورك؟

- كانت لحظة تاريخية ومرعبة بالنسبة لى، فكانت المناسبة فى عيد العلم عام 1966، بعدما تخرجت فى المعهد العالى للسينما وأكاديمية الفنون، وكنت الأول على دفعتى، وحضرت يوم المقابلة منذ 7 صباحاً، ومن المواقف التى أتذكرها يومها بخصوص ذلك اللقاء، أنه فى هذا التوقيت كان ممنوعاً أن نعطى للرئيس أى ورق، ونقف فى طابور، ولاحظت أنه تصبب «عرقاً»، وكان يريد أن يُخرج «منديلاً» من جيبه، فأنا أعطيت الفرصة لسيادة الرئيس بوقوفى أمامه لحظة أنظر إليه صامتاً دون السلام، فنظر لى «عين عبدالناصر طلعت خُطاف شدنى»، لن يتخيل أحد بريق نظرة عبدالناصر، ثم سلمت عليه ومررت فى الطابور.

980dee2c80.jpg

كيف كان حال الفن فى ذلك الوقت؟

- من أكثر الأوقات التى شهدت نهضة ثقافية فنية، سواء على المسرح أو التليفزيون أو السينما، وكانت القراءة وقتها عاملاً مهماً فى حياة الفنان، وأفرزت مصر مواهب وكوادر فنية لن تتكرر على مدار تاريخها الفنى.

كان فيلم «المومياء» أول أعمالك السينمائية القوية، واعتبره النقاد المصريون واحداً من أفضل الأفلام المصرية إلا أنه ظُلم بمصر.. هل تؤيد هذا الرأى؟

- المصريون ظلموا أنفسهم عندما لم يشاهدوا الفيلم، رغم أنه عمل عظيم، وبلغت إيراداته نحو ٤٤٧٥ جنيهاً فى ٣ أسابيع عرض بسينما رمسيس بالقاهرة، وهو مأخوذ عن قصة اكتشاف مخبأ المومياوات بالدير البحرى 1881م، وحصل على العديد من الجوائز، لكن فى حالة عدم مشاهدة الجمهور لأى عمل يكون «متجاهل الأمر» هو الخسران.

ننتقل إلى العمل مع الفنان أحمد زكى من خلال فيلم «ضد الحكومة»، هل مازال الجمهور يتحدث معك بخصوص ذلك العمل؟

- الجمهور ما زال يتذكر تفاصيل دورى فى فيلم «ضد الحكومة»، رغم أن الدور حُذفت منه 5 مشاهد، لكن المخرج عاطف الطيب كان له فضل كبير فى إبراز موهبتى الفنية، وأعتقد أنه لو كان حياً كنت سأقدم معه أعمالاً أخرى، ويُعتبر ذلك الفيلم من الأفلام المكتوبة بجدارة كبيرة لـ«بشير الديك»، وأحمد زكى فنان عبقرى والوقوف أمامه شىء عظيم.

هل كان السبب وراء الحذف المخرج أم اعتراض جهاز الرقابة؟

- لا، الحذف جاء من الرقابة لاعتراضها على بعض المشاهد.

"الضمير المهنى" أقوى من "الرقابة" رغم ضرورة وجودها بسبب تقديم بعض المنتجين أعمالاً للربح فقط

هل تؤيد أن يكون هناك رقابة على الأعمال؟

- الأصل فى الأمر أن يكون الله سبحانه وتعالى رقيباً على أعمالنا، وهذا ما يسمى بـ«الضمير المهنى»، بأن يؤدى الفنان العمل بصورة جيدة دون التقليل من جودة المنتج، وأن يشعر الشخص أنه مراقب من الله سبحانه وتعالى، ولكن وجود رقباء فى المهنة ضرورى، لأن هناك منتجين يقدمون أعمالاً دون مراعاة شروط المهنة من أجل الحصول على أموال فقط.

هل تعتبر فيلم «موعد مع الوحش» مع الفنان خالد صالح مميزاً فى مشوارك الفنى؟

- أعتبر معظم أعمالى مميزة، ولا يُعد ذلك غروراً لكنه «فضل من الله»، أما «صالح» فهو كان من الممثلين الأقوياء، حيث استطاع أن يثبت ذاته بسرعة على الساحة الفنية، وأعتقد أنه لو كان حياً لكنت قدمت معه أكثر من عمل فنى، فهو من النجوم الذين «عافروا» من أجل الوصول إلى النجومية.

لا يوجد شىء اسمه "دور كبير أو صغير" وأقيس أدوارى بقيمتها وتأثيرها.. وأرفض "الظهور المميز" و"ضيف الشرف" دون نقاش

بحسب قولك، لم يزعجك مشاركتك فى أعمال بأدوار صغيرة أو ظهور كضيف شرف.

- لا يوجد شىء اسمه «دور كبير ودور صغير»، فأنا دائماً أقيس قيمة الدور بأثره، هل هو مؤثر أم لا، ويشبع احتياجاتى كفنان وأشعر أن العمل يحتاج إلى إمكانياتى، بعيداً عن جملة «ظهور مميز» أو «ضيف شرف»، فتلك النوعية من الأدوار أرفضها دون نقاش.

على الرغم من أن تجاربك المسرحية قليلة، فإنها مؤثرة، هل تعتقد أن الفنان يجب أن يمر إلى الفن من خلال بوابة المسرح؟

- أنا مؤمن بأن الفنان الذى لم يقدم عملاً على خشبة المسرح فقدَ الكثير من الفن والاحترافية، وبعدما تخرجت كنت أتمنى أن أكون ممثل مسرح، فهو «أبو الفنون كلها»، وساعدنى فى ذلك المخرج كرم مطاوع الذى قدم وقتها تجربة «مسرح الجيب»، وحرص على اصطحاب نجوم كبار وكانت تجربة مميزة بالفعل، ودخلت فى اختيارات، وقُبلت ضمن فريق مسرح الجيب، وأزعم أننى الفنان الوحيد الذى قدم 9 مسرحيات فى عامين ما بين كومبارس وما بين بطل مسرحية، وكنت أتقاضى 100 جنيه فى الرواية الواحدة، واستفدت من تلك التجربة لأننى شاهدت حرفية التمثيل لنجوم كبار.

المسرح اليوم "شوية عيال بتهرج" وحالته غير مستقرة والفنان الذى لم يقدم عملاً مسرحياً يفتقد الاحترافية

هل تتابع الحركة المسرحية فى الوقت الحالى؟

- أتابع كل الحركة المسرحية، لكنها غير مستقرة، هناك أعمال جيدة، وأعمال أخرى سيئة، ولا يصح أن يطلق عليها مسرح، خاصة أن هذا المسرح مُسمى باسم فنان عظيم لن أذكر اسمه، لكن هذا لا يُعتبر مسرحاً، بل هو «شوية عيال بتهرج»، ولا يجب أن نطلق على ذلك «فناً»، المسرح الجيد يفرض ذاته مثل مسرح يحيى الفخرانى الذى طلبنى فى مسرحيته الأخيرة «الملك لير» مع المخرج تامر كرم، لكن مع الأسف لم يكن هناك نصيب، إضافة إلى مسرح محمد صبحى، فهو فنان عظيم.

b38ed07072.jpg

هل تشغلك التكريمات من الدولة، أم يغنيك حب الجمهور وسؤالهم عنك باستمرار؟

- الأمر من وجهة نظرى مختلف، ومُتعتى الحقيقية أن أمارس الفن بأصوله، بمعنى أن أرى مهنة لها قواعدها وأصولها وعاداتها، فالفن له تقاليد وعادات يجب أن نراعيها حتى لا تنهار المهنة، فالفن بالنسبة لى رسالة يجب أن أحترمها وأحافظ عليها، وأحب ما يكون بالنسبة لى عندما يقابلنى أحد من الجمهور ويقول لى «إحنا بنحترمك عشان انت احترمتنا»، فأنا لم أقدم عملاً فنياً خلال مشوارى الفنى أخجل من أن تشاهده ابنتى وزوجتى، وهذا معناه أننى أحترم المشاهد، ويبقى فى نهاية الأمر حب الجمهور.

فكرت فى الاعتزال مرة واحدة ولم أكررها ولن أعتزل إلا وأنا على فراش الموت.. وشائعة وفاتى أزعجت أسرتى

ألم تفكر فى اعتزال التمثيل؟

- أفكر فى الاعتزال «وأنا على فراش الموت»، طالما مازلت أعيش سوف أقدم الفن، هناك الذى يعتزل المهنة عندما يكون غير قادر على أداء وظيفته أو تعرضه لبعض الأمور الخاصة، مثل فنانة تعتمد فى الأساس على جمالها، أو مطرب يعتمد على صوته فيقرر وقتها الاعتزال، ولكن الفنان دائماً يكون له مذاق خاص كلما كبر، ويستطيع أن يقدم فناً راقياً.

لكنك اعتزلت التمثيل من قبل لأسباب خاصة، ألم يتكرر ذلك على مدار مشوارك الفنى؟

- بالفعل، حدث لى ذلك منذ فترة، فأنا خريج أكاديمية الفنون عام 1965، وتخرجت بترتيب الأول على الدفعة، وصافحت الرئيس جمال عبدالناصر فى عيد العلم، وبعد هذه الفترة كنت أعيش فترة تخبط واضحة بسبب ما تمر به مصر من حروب ونكسة وانتصار، حالة من عدم وضوح الرؤية، وقررت عام 1974 ألا أعمل مرة أخرى فى التمثيل، وتوقفت لمدة تصل إلى 6 أشهر، حتى حصلت على عقد عمل بمؤسسة الخليج للأعمال الفنية بدبى، وعرضوا عليها مسلسل «سليمان الحلبى» مع المؤلف محفوظ عبدالرحمن، وبالفعل رجعت عن قرارى وذهبت إلى الاستوديو وانبهرت بالأمر والمواعيد، وهذا التوقيت يُعتبر الوحيد الذى فكرت فيه باعتزال التمثيل بسبب عدم التآلف ولكن لم يتكرر ذلك الأمر.

شهد الوسط الفنى خلال الفترة الماضية عدة شائعات بشأن وفاة المشاهير، وتعرضت مؤخراً لذلك الموقف، ما تعليقك؟

- «الله يسامح اللى طلعها إشاعة بايخة»، فذلك النوع من الشائعات يزعج الأهل والأقارب، وأنا ضد الشائعات فى العموم، وأى خبر أستمع إليه لا بد من التأكد من صحته أولاً، وعندما علمت بشائعة وفاتى أول ما فعلته هو الاتصال بابنتى فى ألمانيا حتى لا تنزعج، ورغم ذلك فإننى لست متابعاً لـ«السوشيال ميديا».

هل يعنى ذلك أنك لم تستمع إلى تلك الشائعات من السوشيال ميديا؟

- بالطبع لا، فما زال لى معجبون يتصلون على هاتفى الشخصى ليطمئنوا على صحتى فى حالة وجود تلك النوعية من الشائعات، إضافة إلى اتصالات أهلى وأصدقائى، وعلى الرغم من ذلك فإن الشائعات لها جانب مضىء، فهى تجعل أكثر الأشخاص قرباً لك يطمئنون على صحتك، ومن المواقف الكوميدية التى تعرضت لها بعد شائعات الوفاة، عندما يتصل معجب ولا يتحدث، بل يصمت منتظراً أن أبدأ أنا الكلام حتى لا يصدم، وآخر قال منزل «أستاذ أحمد خليل» فأجبته بـ«نعم»، ثم قال «يا نهار اسود، بعد الشر عليك، ربنا يسامح اللى طلع الإشاعة»، ومعجبة أخرى قالت لى: «منزل المرحوم أحمد خليل» فقلت: أنا، فأغلقت الهاتف فى وجهى، والكثير من المواقف المشابهة، كل هذا يعنى حب الجمهور لى وخوفهم على صحتى، ويكون سؤالهم بمثابة تكريم لى.

ماذا عن زواجك، هل كان عن حب أم صالونات؟

- تزوجت زواجاً تقليدياً، والحب بُنى على جودة العلاقة بينى وبين زوجتى الثانية، فالحب الذى قبل الزواج ليس مهماً ولا أعترف به، فالحب الحقيقى يأتى من حسن العشرة بين الطرفين، وتعرفت على زوجتى عندما استضاف شقيقى إحدى الفتيات الألمانيات فى منزله لزيارة مصر، والزيارة كان مقرراً لها 10 أيام وامتدت لـ3 شهور، وتعرفت أمى عليها وعرفتنى بها كى أتزوجها رغم رفضى لفكرة الزواج فى البداية، لكننى بعدما رأيتها فى منزلنا فى إحدى المرات أُعجبت بها وتزوجنا بسرعة، وما زلت أتابع زوجتى الأولى سهير البابلى وأحمل لها كل التقدير والاحترام.

كيف يمكن محاربة الأفكار المتطرفة بالسينما؟

- ببساطة شديدة، هناك تعريف للفن يقول إنه رسالة تُنقل من المبدع أى «الفنان» إلى المتلقى وهو «الجمهور» خلال وسيلة فنية، سواء كانت التليفزيون أو الشعر والكتاب المسرح والتمثيل، والغرض من كل هذا محاولة تغيير الواقع إلى واقع أفضل، فنحن عندما نقدم عملاً فنياً يكون ذلك محاولة لتغيير الواقع الذى نعيشه، أما إذا قدمنا خلال تلك الرسالة شيئاً آخر، فيتحول وقتها الفن إلى أفيون يقتل الشعب.

مصر لم تقدم فيلماً واحداً يشبه "الممر" منذ 20 عاماً.. وجيل "إنعام وفاضل وعبدالقوى" ما زال قادراً على إنجاز تجارب مهمة وإخلاص المشاركين فى "حديث الصباح والمساء" سر نجاحه

وما رأيك بإشادات الرئيس السيسى بفيلم «الممر» خلال أحد مؤتمراته، وحث المنتجين على إنتاج أعمال من تلك النوعية؟

- هو من الأعمال الهامة التى عُرضت خلال الفترة الماضية، فالفن رسالة وقيمة واضحة يجب أن ندافع عنها، ولكننا مع الأسف على مدار 20 عاماً، لم نقدم فيلماً واحداً شبيهاً بفيلم «الممر»، فإن مصر كانت رائدة الفن فى العالم العربى بفترة الأربعينات والخمسينات والستينات.

من وجهة نظرك، لماذا لم نقدم أعمالاً فنية بتلك الجودة خلال السنوات الماضية؟

- لأن نسبة الأمية وصلت إلى 40%، وهناك مجموعة من المنتجين تهمهم الإيرادات فقط فى المقام الأول، وانصرم عصر «أنور وجدى ورمسيس نجيب» وأمثالهم، ولكننا لا يزال لدينا جيل قادر على إعادة مجد تلك الفترة، منهم المخرجة إنعام محمد على التى ترفض أن تقدم سوى الأعمال القيمة، والمؤلف محمد جلال عبدالقوى، والمخرج محمد فاضل، لكنهم فى الوقت الحالى يجلسون فى منزلهم دون ممارسة الفن، لذا نحن نحتاج إلى إعادة النظر مرة أخرى.

ما نصيحتك للجيل الجديد من أبناء الفن؟

- أن يلتزم الجميع بأصول المهنة، ويكرس تفكيره بمشواره الفنى فقط وتقديم رسالة هادفة وواضحة للجمهور، وأن يحترم المشاهد مثلما احترمه عندما قرر أن يتابعه، والابتعاد عن الأعمال المبتذلة التى تقدم فى الوقت الحالى، والالتزام بتقديم فن راق هادف.

هذا المقال "أحمد خليل: راضٍ عن كل ما قدمته.. ولم أشارك في عمل تخجل منه زوجتي وبناتي" مقتبس من موقع (الوطن) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الوطن.

أخبار ذات صلة

0 تعليق