تجار ومستوردون: تراجع الدولار «مش كل حاجة».. والحل فى الرقابة وخفض «الجمركى» وفترة الشحن

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فيما يواصل الدولار خسائره مقابل الجنيه المصرى بقيمة وصلت لـ117 قرشاً، يترقب المصريون تراجع أسعار السلع والخدمات التى قفزت بنسب كبيرة منذ قرار الحكومة بتحرير سوق الصرف وتعويم الجنيه مقابل الدولار فى مطلع نوفمبر 2016، إلا أن آراء التجار تشير إلى أن العملة الأمريكية ليست وحدها المتحكم فى أسعار السلع، مؤكدين لـ«الوطن» أن الدولار الجمركى، والممارسات الاحتكارية وغياب الرقابة أيضاً عوامل تتحكم بقوة فى أسعار السلع.

يُحمل أشرف هلال، رئيس شعبة الأدوات والأجهزة المنزلية بالغرف التجارية، الحكومة، مسئولية عدم استجابة السلع لتراجعات الدولار بالانخفاض هى الأخرى، فيقول: «الدولار يتراجع من هنا، وعلى الفور تقوم الجمارك برفع الأسعار وفرض قوائم استرشادية وتحسين سعر وخلافه على البضائع المستوردة، وبالتالى تذهب تراجعات الدولار كلها فى الجمارك.. طيب سيبوا الناس تستمتع بتراجعات الدولار».

ومع ذلك، يضيف «هلال» أن تأثير تراجع سعر الدولار سيظهر على أسعار السلع خلال 6 أشهر، لأن دورة استيراد السلع ليست قصيرة، لافتاً إلى أن هذا التراجع يعطى قوة أكثر للجنيه، ويقلل إلى حد ما تكلفة فاتورة الاستيراد، ويعطى مؤشرات ورسائل خارجية باتجاه الاقتصاد الوطنى نحو مزيد من الاستقرار، وكذلك يشير إلى أن الإصلاحات الاقتصادية بدأت تؤتى ثمارها، لافتاً إلى أن أسعار السلع تخضع لعوامل متعددة تتسبب فى تغيرها، منها مدى توافر السلع بالسوق والكميات المعروضة، وسعر الدولار بجانب الحلقات المتنوعة التى تمر بها السلع وتؤدى إلى زيادة تكلفتها، بالإضافة إلى المخزون الراكد.

وكشف «هلال» عن أساليب التجار عند شراء سلع جديدة بسعر منخفض فى ظل وجود مخزون راكد من السلع كان قد تم شراؤه بسعر مرتفع قائلاً: «يقوم التاجر بعمل توليفة من سعر السلع الجديد والقديم ويتم حساب المتوسط وبعد تلك الحسبة تكون النتيجة تراجعاً طفيفاً لا يشعر به المستهلك».

"هلال": المخزون مرتفع السعر هو السبب.. و"جعفر": غياب الرقابة يفاقم الأزمة.. و"العربى": سعر العملة والأسعار العالية لهما أثر واضح على أسعار السلع للمستهلكين

من جهته، يقول أسامة جعفر، رئيس شعبة الأدوات المكتبية السابق بغرفة القاهرة، إن البعض يتخذ من الدولار «شماعة» يعلق عليها أى تقلبات فى السوق‏، ولكن الحقيقة أن هناك أسباباً أخرى تؤدى إلى عدم استجابة الأسعار للتراجع، وهى وجود بعض الممارسات الاحتكارية من جانب عدد من المستوردين لبعض السلع، وهم يتحكّمون فى الأسعار، كما أن غياب الرقابة عن الأسواق، وغياب التشريعيات القانونية التى تحمى المستهلك فى مواجهة هذه الارتفاعات سبب آخر فى عدم استجابة الأسواق، علاوةً على أن العقوبات غير رادعة.

وأكد «جعفر» أهمية أن تكون هناك أكثر من جهة تتابع وترصد متغيرات الأسعار المعلنة دورياً، فتكون نسب التضخم قد حُسبت على أسس علمية، وأعطيت أهم السلع ذات الطلب الفعال أوزاناً منسجمة مع مستوى الدخل الفردى الواقعى.

بينما يرى إبراهيم العربى، رئيس الغرفة التجارية للقاهرة، إن هناك عوامل كثيرة تتحكم فى حركة الأسعار فى السوق المحلية وليس الدولار وحده، مضيفاً: «على سبيل المثال، الدورة الاستيرادية، المخزون، حركة السلعة، دوران رأس المال، وفترة الشحن، فالسلع التى تستهلك سريعاً هى السلع الأكثر استجابة لتراجع الدولار، وهى السلع الاستهلاكية إنما السلع ذات الحركة البطيئة فلا تستجيب بسرعة».

وأوضح «العربى» أن أكثر من 60% من السلع التى يتم استهلاكها فى مصر مستوردة من الخارج، وتعد هى أيضاً نفس نسبة المكونات المستورة فى مدخلات الصناعة، وبالتالى فسعر العملة والأسعار العالمية لهما أثر واضح على أسعار السلع للمستهلكين.

هذا المقال "تجار ومستوردون: تراجع الدولار «مش كل حاجة».. والحل فى الرقابة وخفض «الجمركى» وفترة الشحن" مقتبس من موقع (الوطن) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الوطن.

أخبار ذات صلة

0 تعليق