تراجع النشاط الاقتصادي في ألمانيا

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فرانكفورت - أ ف ب | منذ دقيقتين في 14 أغسطس 2019 - اخر تحديث في 14 أغسطس 2019 / 16:57

تراجع النشاط الاقتصادي في ألمانيا في الربع الثاني من العام الحالي، ما يثير مخاوف من انكماش ويثير اجواء ارتياح لدى دعاة تبني خطة إنعاش توقف سياسة الامتناع عن الاستدانة.


وأعلن "المكتب الفيديرالي للإحصاءات" (ديستاتيس) أن أول اقتصاد في الاتحاد الاوروبي تراجع بنسبة 0.1 في المئة مقارنة بكان عليه في الأشهر الثلاثة السابقة.

ويفسر هذا التغيير بتراجع أداء المصدرين الألماني الذين يعانون من أجواء دولية تهيمن عليها الخلافات التجارية.

وهذا الأداء السيء يأتي بعد تحسن نسبته 0.4 في المئة في الفصل الأول. وفي حال تراجع إجمالي الناتج الداخلي مجدداً في الفصل الرابع، سيدخل الاقتصاد الألماني في ما يعرف تقنياً بأنه انكماش. وكانت ألمانيا أفلتت من الانكماش بفارق طفيف في النصف الثاني عام 2018.

مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي في الربيع، التحقت ألمانيا ببريطانيا التي سجل اقتصادها بين نيسان (ابريل) وحزيران (يونيو) تراجعا بنسبة 0.2 في المئة. وفي منطقة اليورو، تحولت الدولة النموذجية في العقد الأخير إلى كرة ثلج، ليصبح أداؤها أدنى من إيطاليا (0 في المئة) وفرنسا (0.2 في المئة) في الفصل الماضي.

وقال الخبير الاقتصادي في مجموعة "أي ان جي بنك" كارستن بريجيسكي إن "النزاعات التجارية والقلق العالمي والصعوبات التي يواجهها قطاع السيارات أدى إلى تركيع الاقتصاد الألماني أخيراً"، ويمكن أن يسوء الوضع في الربع الثالث. وقال الخبير الاقتصادي في معهد "كا اف في" كلاوس بورغر إن "الباب بات مفتوحاً لانكماش تقني، أي فصلين سلبيين متتاليين".

وتعول الحكومة الألمانية حالياً على نمو بنسبة 0.5 في المئة هذه السنة وهو رقم ضعيف تاريخياً، بينما يتحدث صندوق النقد الدولي عن 0.8 في المئة، وهو تراجع مقارنة بـ2.2 في المئة عام 2017 و1.4 في المئة العام الماضي.

هذه الأجواء اعادة احياء الجدل في المانيا حول الموازنة بشأن وقف الحزم وضرورة اللجوء إلى الاستدانة من أجل تحفيز النشاط، لاسيما وأن الصناديق العامة ممتلئة بسبب الفائض في الموازنة منذ سنوات.

وقال كلاوس ميكلسن من معهد "دي اي في" في برلين إن "الوقت يبدو اليوم مناسباً أكثر من أي وقت مضى لبدء تغيير في التوجه". وأطلق كوادر عدة في الحزب الاشتراكي الديموقراطي الشريك في الائتلاف الحكومي مع المحافظين بقيادة أنجيلا ميركل، أخيراً الجدل حول اللجوء إلى الدين للتمويل وخصوصاً لخطة مكافحة الاحترار.

لكن المحافظين يعارضون ذلك ويريدون الإبقاء على السياسة نفسها التي تقضي بضمان موازنة فيديرالية متوازنة.

واعترفت ميركل بأن الاقتصاد الألماني يمر "بمرحلة صعبة" لكنها رفضت فكرة قبول العجز في الموازنة من أجل إطلاق أي خطة للإنعاش. وقالت أنها لا ترى اليوم "أي ضرورة من أجل حزمة" لتحسين الوضع. وينص الدستور الألماني على تبني سياسة صارمة في الميزانية، بموجب آلية وقف الاستدانة التي تحد بشكل كبير من هامش أي مناورة في هذا المجال.

وتأثر الاقتصاد الأوروبي الأول بين نيسان وحزيران إيجابا بالطلب الداخلي وخصوصا استهلاك العائلات والنفقات العامة والاستثمارات مع تراجع طفيف في البناء، حسب "ديستاتيس".

وأدى الطلب الخارجي المحرك التقليدي للاقتصاد الألماني الذي يهتز منذ العام، إلى تباطؤ النمو الاقتصادي. وأعلن مكتب الاحصاءات إن "الصادرات تراجعت بشكل أكبر من الواردات" مقارنة بالفصل السابق.

وأدت الإجراءات الحمائية التي أطلقتها الولايات المتحدة التي تخوض نزاعات تجاريا مع الصين، وكذلك ملف بريكست الذي طال أمده في الاتحاد الاوروبي، إلى كبح الطلب على المعدات الألمانية وكذلك السيارات والآلات التي تستخدم أدوات.


هذا المقال "تراجع النشاط الاقتصادي في ألمانيا" مقتبس من موقع (الحياة) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الحياة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق