دليل إرشـادي لـ «بيـوت العطـلات» فـي دبـي قريبـاً

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

دبي: أنور داوود

شهد قطاع «بيوت العطلات» في دبي نمواً هائلاً على مدى السنوات القليلة الماضية، حيث نمت تعاملات القطاع بنسبة 40% سنوياً، بعدما قامت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي «دبي للسياحة» بتنظيم هذا القطاع، وذلك في إطار تنويع خيارات الزوار للإقامة في دبي، حيث بلغ عد الوحدات السكنية المؤجرة خلال عام 2019 نحو 6049 وحدة، استقبلت أكثر من 168.5 ألف زائر، وذلك من خلال 1531 وحدة استضافت 11.8 ألف زائر خلال عام 2015، بحسب بيانات «دبي للسياحة».

في إطار حرصها على تحقيق الفائدة لكافة الأطراف ذات العلاقة بهذا النشاط، تقوم «دبي للسياحة» بتحديث اللائحة التنفيذية، وإعداد دليل إرشادي خاص ببيوت العطلات، سيتم الإعلان عنه لاحقاً بعد مناقشته وإقراره من الجهات واللجان المتخصصة.

استثمار الوحدات السكنية

وأسهم قطاع «بيوت العطلات» في الأثر الإيجابي في سوق العقارات وقطاع الضيافة في دبي، حيث مكّن ملاّك العقارات من استثمار وحداتهم السكنية عبر تحويلها لبيوت عطلات وتأجيرها لمدة قصيرة، ليحصلوا بذلك على عوائد مالية مجزية، يُتوقع أن ترتفع مع ازدياد عدد زوار دبي في السنوات المقبلة، وكذلك ارتفاع الطلب على هذا النوع من خيارات الإقامة.

وتمكنت دبي من تعزيز مكانتها على الساحة السياحية العالمية بكل جدارة على مدار السنوات الماضية، لتمضي في طريقها نحو الريادة، وتتبوأ مكانة مرموقة وتصبح منافساً قوياً على المراكز المتقدمة الأولى، فلقد استطاعت أن تحافظ على المرتبة الرابعة ضمن قائمة أكثر المدن استقبالًا للزوّار في العالم، وذلك للعام الخامس على التوالي وفق مؤشر «ماستر كارد» السنوي للمدن العالمية المقصودة لعام 2019. كما حققت كثيراً من الإنجازات التي جاءت تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الذي استشرف برؤيته الثاقبة مستقبلاً مشرقاً وواعداً للإمارة تصبح فيه لاعباً رئيسياً في صياغة قطاع السياحة والسفر العالمي، وأهّلها لتنافس المدن التي كانت في صدارة الوجهات السياحية. وها هي تواصل جهودها وتسعى لتتبوأ المركز الأول كأكثر الوجهات العالمية زيارة خلال السنوات القليلة المقبلة، وفق الاستراتيجية السياحية 2022-2025.

15,92 مليون زائر

ومع توافد أعداد متزايدة من الزوار الدوليين إلى مدينة دبي كل عام، والذين بلغ عددهم الإجمالي العام الماضي حوالي 15,92 مليون زائر، وكذلك التوسع العمراني والسكاني الذي شهدته الإمارة، إضافة إلى جاذبية قطاع الضيافة للمستثمرين المحليين والدوليين، وهو ما انعكس على نوعية المشاريع التي تم تشييدها لتواكب متطلبات الزوار على اختلاف أذواقهم وجنسياتهم وأعمارهم وميزانياتهم، وشملت تلك المشاريع منشآت فندقية ووجهات ترفيهية، وغيرها الكثير.

وفي ظل وجود رؤية واضحة وإرادة قوية لإحداث تغيير جذري في هذا القطاع، وأيضاً الاستفادة منه في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد دبي، فقد أدركت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي (دبي للسياحة) ضرورة توفير خيارات متنوعة للإقامة تناسب مختلف فئات الزوار واحتياجاتهم، وهي تبذل جهوداً حثيثة لاستقطاب مزيد من الزوار سنوياً عبر أسواقها الرئيسية والناشئة، وهو ما تطلب تبني فكرة «بيوت العطلات» لتضاف إلى خيارات الإقامة الأخرى، سواء من الفنادق أو الشقق الفندقية.

712 منشأة فندقية

كما ارتفع عدد المنشآت الفندقية في دبي منذ بداية العام الجاري حتى نهاية أغسطس الماضي إلى 712 منشأة، توزعت على 119 فندقاً من فئة خمس نجوم، و149 فندقاً أربع نجوم، و252 فندقاً ما بين نجمة إلى ثلاث نجوم، بينما بلغت منشآت الشقق الفندقية الفخمة 68 منشأة، ومتوسطة المستوى 124، والتي وفرت ما مجموعه 119035 غرفة فندقية.

وعلى الرغم من حداثة هذا النشاط في دبي، والذي أصدر بمرسوم رقم 41 لسنة 2013، فقد قامت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي «دبي للسياحة» بتنظيم هذا القطاع على مدار السنوات الماضية، ليبلغ عدد الشركات المسجلة بهذا النظام في عام 2015 حوالي 53 شركة، فيما بلغ عدد الوحدات السكنية المؤجّرة 1531 وحدة استضافت 11783 نزيلاً، إلا أنه سرعان ما نما وتطور هذا القطاع بمعدلات هائلة ليستوعب خلال الفترة الماضية من العام الجاري حوالي 6049 وحدة مؤجرة، استضافت 168502 نزيل، علماً بأن هذا النشاط يشهد زيادة بنسبة 40% سنوياً في عدد التعاملات؛ الأمر الذي أثر بشكل إيجابي في سوق العقارات وقطاع الضيافة في المدينة، حيث مكّن ملاّك العقارات من استثمار وحداتهم السكنية عبر تحويلها لبيوت عطلات وتأجيرها لمدة قصيرة، ليحصلوا على عوائد مالية مجزية يُتوقع أن ترتفع مع ازدياد عدد زوار دبي في السنوات المقبلة، وكذلك ارتفاع الطلب على هذا النوع من خيارات الإقامة. إلى جانب فائدتها في توفير خيارات أخرى للإقامة في دبي، فإن الزوّار لاسيما من العائلات، من أكثر الفئات استفادة من هذا النشاط، مع تمكنها من الاطلاع على الأسعار والخدمات وقدرتها على إجراء مقارنات ومقاربات مع الخيارات المتاحة الأخرى من الفنادق والشقق الفندقية، وبالتالي اختيار ما يناسب أذواقها وميزانياتها، إضافة إلى وجود هذه الوحدات السكنية في مواقع جاذبة تناسب شرائح واسعة من الزوار. ولا شك في أن توفر مثل هذه الوحدات السكنية سيعود بالفائدة على قطاع الضيافة والاقتصاد بشكل عام في دبي، حيث تستفيد قطاعات كثيرة من هذا النشاط المتنامي، سواء كان قطاع العقارات أو مواد البناء أو الأثاث، أو حتى التجزئة أو المطاعم أو النقل أو تأجير السيارات أو مكاتب الصرافة، فهناك كثير من القطاعات الاقتصادية ستستفيد من وجود هذا النشاط بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، لاسيما في ظل الاستراتيجية السياحية 2022-2025، الرامية إلى استقبال أعداد متزايدة من الزوار، وكذلك مع اقتراب انطلاق فعاليات «إكسبو 2020 دبي»، الذي يتوقع أن يستقطب 25 مليون زيارة منها 70% من خارج الدولة.

بصمة واضحة

وقد حرصت دبي على وضع بصمة واضحة على قطاع السياحة من خلال جودة الخدمات التي تقدمها لضيوفها، حتى أضحت اسماً مرادفاً للرقي والفخامة والتطور والحداثة، وأصبحت المعايير التي تعتمدها مواكبة للمعايير الدولية؛ بل تمكنت من التفوق على مثيلاتها من المدن العالمية، وأرست معايير جديدة خاصة بها؛ لأنها تأبى إلا أن يكون المركز الأول مكانها. وللمحافظة على هذه السمعة العالمية، وتلك المكانة المرموقة، وضعت «دبي للسياحة» تشريعات ولوائح تنظيمية ورقابية لهذا النشاط التجاري، حيث تقوم بالتأكد من المنشأة وتصنيفها عند إصدار التصريح الجديد لها، إلى جانب قيامها بجولات تفتيشية منتظمة على تلك المنشآت لضمان استيفائها للمعايير المعتمدة، وضمان راحة وسعادة زوار دبي. وعلاوة على ذلك تنظم الدائرة أنواعاً مختلفة من الحملات التي تكشف الوحدات غير الحاصلة على تصاريح أو تراخيص وملاحظة ذلك من آراء الجمهور، إلى جانب القيام بجولات تفتيشية للمنشآت بناء على الشكاوى التي تتلقاها الدائرة من الضيوف أنفسهم.

هذا المقال "دليل إرشـادي لـ «بيـوت العطـلات» فـي دبـي قريبـاً" مقتبس من موقع (الخليج) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الخليج.

أخبار ذات صلة

0 تعليق