حزب الله "يحكم" الجنوب.. جيران سوريا قلقون

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يشعر الأردن وإسرائيل بخيبة أمل بسبب اتفاق أمني روسي لم يمنع حزب الله من ترسيخ وجوده في جنوب سوريا، وهو ما جعل تايلور لاك، مراسل صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" من الأردن، يتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على القيام بدور قيادي إيجابي هناك.

بلغت سياسة الاحتواء الإسرائيلية حدودها القصوى، مع ما يشاع عن ترسيخ حزب الله وعملاء إيران وجودهم في جنوب سوريا

ويرى الكاتب أنه مع تصاعد الضغط الأمريكي على إيران، تتزايد مخاوف من أن يصبح الجنوب السوري بؤرة ساخنة لتوترات متنامية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل والعالم العربي من جهة ثانية.

وحسب الكاتب، اتضح في 2018، أن الرئيس السوري بشار الأسد المدعوم من إيران وروسيا، خرج منتصراً في الحرب الأهلية السورية.
  
تعهد
وتعهدت روسيا، صاحبة النفوذ الرئيسي، لكل من إسرائيل والأردن بأن تقضي ترتيبات أمنية في جنوب سوريا بابتعاد قوات إيرانية لمسافة 70 إلى 80 كيلومتراً عن حدودهما.

وقد اعتبرت إسرائيل والأردن أن ذلك التعهد يشمل وكلاء إيران، وخاصة حزب الله اللبناني.
ولكن، بعد ذلك بعام، تشير أدلة لترسيخ حزب الله وجوده في المنطقة، ويبدو أن روسيا إما عاجزة، أو غير راغبة، في الوفاء بذلك الوعد.

ومع تضاؤل الديبلوماسية الأمريكية إلى حد كبير في سوريا، تزداد مخاوف محللين إسرائيليين وأردنيين وإقليميين من احتمال أن يكون تصعيد "مدمر" غير مقصود، قاب قوسين أو أدنى، وحيث لن يستطيع أحد التراجع عنه.

ويقول إيلي كارمون، باحث بارز لدى المعهد الدولي لمحاربة الإرهاب في هرتسليا في إسرائيل: "وعدت روسيا بإبعاد الإيرانيين وميليشيات عن جنوب سوريا، ولكنها لم تف بالوعد".

ولكن ماذا كان رد الروس على الزعم الإسرائيلي؟ كان الاتفاق يتعلق بقوات إيرانية، لا بعملائها.

العين بالعين
وبعدما أرسل حزب الله آلافاً من المقاتلين لدعم الرئيس الأسد، بدأت إسرائيل حملة ضربات موجعة ضد حزب الله وقادة ومنشآت إيرانية عسكرية بالقرب من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، وطالت الهجمات قوافل أسلحة كانت في طريقها إلى لبنان.

ولعدم رغبتها في الوقوف إلى جانب طرف ما في الحرب الأهلية، امتنعت إسرائيل عن استهداف القوات السورية، وتركيز هدفها في منع حزب الله والحرس الثوري الإيراني من إقامة جبهة شمالية عند الجولان.

وامتنعت إيران وميلشيات، عملت على دعم قوات الأسد، عن الرد على الهجمات الإسرائيلية.
ويرى المراسل أن ما جرى كان عملية ثأر (العين بالعين) على مستوى منخفض، حيث تهاجم إسرائيل قواعد أو قافلة صواريخ إيرانية، ويرد حزب الله عبر إطلاق النار على دوريات عسكرية إسرائيلية أو قواعد في الجولان. وقد نفع ذلك الاحتواء، حتى هذا الوقت.

حدود قصوى
ولكن، وفقاً لمشاهدات المراسل، بلغت سياسة الاحتواء الإسرائيلية حدودها القصوى، مع ما يشاع عن ترسيخ حزب الله وعملاء إيران وجودهم في جنوب سوريا.

ووفق محللين ومصادر أمنية، ينشر حزب الله ما بين 7,000 إلى 10,000 من قواته عبر سوريا، فضلاً عن 8,000 إلى 10,000 من المقاتلين الشيعة الموالين لإيران من العراق وأفغانستان واليمن، والذين ينسقون مع التنظيم اللبناني.

ولكن تقول مصادر أمنية، إنه، بالتوازي مع تعزيز الأسد سيطرته على البلاد، نما بشكل كبير وجود حزب الله في جنوب سوريا – مع وجود ما يقدر بـ 1,000 مقاتل في منطقة درعا قريباً من الأردن والقنيطرة، في مواجهة قوات إسرائيلية في الجولان.

ويقول متمردون من الجيش السوري الحر عادوا إلى بلداتهم في جنوب سوريا بعد اتفاق عفو مع النظام، إن حزب الله "يحكم" فعلياً عدة بلدات وقرى.

ويلفت هؤلاء لتعمد حزب الله وميليشيات شيعية لتسيير دوريات يرتدي عناصرها زي قوات الجيش السوري النظامي، بهدف الوقاية من هجمات جوية إسرائيلية، أو ينشرون مقاتلين من قوات المعارضة القديمة لحراسة المنطقة، وتقديم معلومات استخباراتية مباشرة للحزب.
ويقول أبو محمد، مقاتل سابق في المعارضة السورية أقام في الأردن، ورفض ذكر اسمه الحقيقي: "إما تأتمر بحزب الله، أو ترحل عن المنطقة".

ويلفت المراسل لصعوبة التحقق من تلك المزاعم، مثل معظم التطورات في مناطق سورية خاضعة للنظام.

استيلاء
لكن يقول عدد من السوريين أن ميليشيات شيعية استولت مع أسرها على منازلهم وأحيائهم بالكامل – بما يعد جزءاً من خطة "تغيير ديموغرافي" تجري في الجنوب.
لكن باعتقاد الكاتب، أكثر ما يقلق إسرائيل يرجع لحقيقة اكتساب حزب الله، من خلال الحرب الأهلية السورية، خبرة في حرب المدن، ومعرفة بالتخطيط التكتيكي عبر التنسيق مع الروس والإيرانيين. وعلاوة عليه أصبح لدى حزب الله ترسانة واسعة من الصواريخ الباليستية والموجهة مع طائرات مسلحة دون طيار. 

هذا المقال "حزب الله "يحكم" الجنوب.. جيران سوريا قلقون" مقتبس من موقع (أخبار 24) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو أخبار 24.

أخبار ذات صلة

0 تعليق