أزمة الحدود تشتعل ثانية.. وكريت تبطل الاتفاق التركي - الليبي

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مرة أخرى تشتعل أزمة الحدود البحرية بين قبرص وتركيا وتظهر الحاجة الكبرى لتوحيد الجزيرة القبرصية بعد التدخلات الأخيرة من الأمم المتحدة والاتفاقية الباطلة التي وقعتها تركيا مع حكومة الوفاق الليبية.

وقبل أيام قليلة، أرسل الممثل الدائم لقبرص لدى الأمم المتحدة أندرياس مافرويانيس رسالة للمنظمة، يحتج فيها على السلوك غير مشروع الذي تقوم به تركيا في منطقة شرق المتوسط والاعتداء على المياه الإقليمية القبرصية.

وقال في أوائل أكتوبر 2019 قامت تركيا من خلال شركة البترول التركية المملوكة للدولة بوضع سفينة الحفر المعروفة باسم يافوز داخل الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص في الرقعة البحرية 7، والتي تم إعطاء ترخيص فيها من قبل حكومة قبرص لشركتي النفط والغاز الأوروبيتين توتال وإيني".

وتابع مافرويانيس أن نقطة الحفر تقع على بعد 44 ميلا بحريا فقط من ساحل قبرص داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة الجرف القاري لقبرص، والتي تم تحديدها بالفعل وفقا للقانون الدولي، بين الدول الساحلية المقابلة ذات الصلة، وهي قبرص ومصر، من خلال اتفاقية ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة لعام 2003.

ومن المخطط أن تستمر عمليات الحفر المذكورة حتى 10 يناير 2020 مثلما جاء في التحذير الملاحي غير المرخص الصادر عن تركيا.

وبعد ساعات من هذه الرسالة وقعت تركيا مع حكومة الوفاق الليبية اتفاقية حول الحدود البحرية في البحر الأبيض المتوسط.

وأكدت صحيفة "قبرص ميل"، أن هذه الاتفاقية ستعقد النزاعات حول استكشاف الطاقة في المنطقة، خصوصًا وأن الاتفاقية التي وقعتها تركيا مع ليبيا غير قانونية.

وأدانت وزارة الخارجية القبرصية الصفقة التي لم تتضح تفاصيلها بعد، وجاء في بيانها "مثل هذا الترسيم، إذا تم القيام به، سيشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي".

وأضاف "سيكون مخالفا للمبدأ المعترف به في اتفاقية قانون البحار وحقوق المناطق الاقتصادية الخالصة في الجزر".

وخلصت إلى أنه "مع تشويه قانون البحار وتزوير الجغرافيا - لن تحصل تركيا على أي مكان في شرق البحر المتوسط".

وأكدت الصحيفة، أن تركيا لم تفصح عن تفاصيل الاتفاق، ولم تحدد أين تلتقي المياه التركية والليبية، وهو أمر مستحيل جغرافيًا.

وتابعت أن مصر واليونان رفضتا الاتفاقية ووصفها بأنها غير قانونية، وأكدت اليونان أن هذا الاتفاق لا يمكن أن يتم على أرض الواقع وهو غير منطقي جغرافيًا لأنه تجاهل جزيرة كريت اليونانية التي تقع بين سواحل تركيا وليبيا.

وأشارت إلى أن هذه الخطوة غير المنطقية، ستعمل على تصعيد التوترات في منطقة شرق المتوسط أكثر، كما أنها ستثير غضب الاتحاد الأوروبي الذي أعد بالفعل آلية عقوبات ضد تركيا بسبب انتهاكاتها للحدود البحرية مع قبرص، وهي الحدود المعترف بها دوليًا.

وأوضحت أن عزلة تركيا في منطقة شرق المتوسط جعلها تبحث عن شركاء جدد، وتم توقيع الاتفاقيات الجديدة في اجتماع عقد يوم الأربعاء بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وفايز السراج، رئيس الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرًا لها والتي تدعمها أنقرة.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو "هذا يعني حماية حقوق تركيا المستمدة من القانون الدولي".

لكن وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس قال إن أي اتفاق بحري بين ليبيا وتركيا "يتجاهل شيئًا واضحًا بشكل واضح، وهو أنه بين هاتين الدولتين توجد كتلة برية جغرافية كبيرة من جزيرة كريت، وبالتالي فإن هذه المحاولة تحد من العبث.

هذا المقال "أزمة الحدود تشتعل ثانية.. وكريت تبطل الاتفاق التركي - الليبي" مقتبس من موقع (الدستور) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو الدستور.

أخبار ذات صلة

0 تعليق