«الأبلكيشن» و «الإنترفيو».. باب خلفي للربح الحرام بمدارس التعليم الخاص

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

لازالت أصداء «سبوبة» المقابلة الشخصية، والـ «ابلكيشن» بالمدارس الخاصة تزيد من معاناة أولياء الأمور، في رحلتهم السنوية مع مشكلات العام الدراسي، وهي العقبات التي تضعها مدارس التعليم الخاص للتربح من ورائها بدعوى أنها أحد محددات قبول الطفل من عدمه ضمن صفوف طلابها.

«بيختاروا الأطفال على الفرازة وفئات معينة من حقها دخول المدارس الخاصة».. جملة أطلقها أحد أولياء أمور طلاب المدارس الخاصة، تجسد معاناتهم في محاولة إلحاق أبنائهم بالمدارس الخاصة والدولية فى الوقت الذى تعانى فيه بعض المدارس الحكومية من ضعف فى مستواها العلمي.

وتختلف تسعيرة الأبلكيشن لقبول الطلاب من مدرسة إلى أخرى، ومن إدارة إلى الثانية، إلا أنها في جميع الأحوال تعد مبلغا ليس بالقليل خاصة وأنها تعد «بضاعة أتلفها الهوى»، حال عدم قبول التلميذ بالمدرسة المتقدم إليها، لتصبح من أكثر العقبات التي تواجه أولياء الأمور في رحلة الالتحاق بصفوف التعليم، فقد يضطرون إلى التقديم في أكثر من مدرسة رغبة في الحصول على مقعد لأبنائهم وبالتالي وضع آلاف الجنيهات في مهب الريح.

عددا من أولياء الأمور بدأوا مطالبهم مبكرا لوزارة التربية والتعليم بـ«غلق حنفية الأبلكيشن»، ومايترتب عليها من تحقيق أرباح مالية منهم دون الحصول على خدمة بالمقابل، خاصة وأنها لاترد حال عدم قبول الطالب بالمدرسة، ولاتدخل ضمن مصروفاته الدراسية إذا تم قبوله.

 

ولايتوقف ابتزاز أصحاب المدارس الخاصة على الطلاب كوسيلة فقط، بل امتد ليشمل الوالدين، ومستواهم الفكري والعلمي والاجتماعي، كشروط تحدد مستقبل أولادهم، فتقول إحدى أولياء الأمور أنها تقدمت بأوراق الالتحاق لابنتها في أكثر من مدرسة خاصة وأن طبيعة الأسئلة ومستواها لايتناسب وسن الطفل على الإطلاق، كما أن أسلوب الـ«إنترفيو» وطريقته تتسبب في نفور الطفل وأسرته من العملية التعليمية، وتشعرهم بالتوتر والقلق.

 

وأضافت ولية الأمر، أنها حاولت قدر المستطاع تأهيل طفلتها على طريقة التعامل مع المقابلة الشخصية عدة مرات، إلا أن أغلب الأطفال يواجهون صعوبة بالغة في تخطي تلك العقبة لاسيما وأن الأسئلة غير مناسبة لأعمارهم، وتعتبر أسئلة تعجيزية تؤثر بالسلب على نفسية الطفل، خاصة وأنه قد يتجاوز وقت المقابلة الواحدة الساعتين، وقد تتكرر المقابلة مرتين على الأقل، مؤكده أنه من الممكن أن تجرى المقابلة للتعرف على شخصية الطفل وعدم إصابته بأي من الأمراض النفسية أو العقلية، لكن أن يتم عقد اختبارات قراءة ولغة وحساب وغير ذلك فهو أمر غاية في الصعوبة خاصة وأنهم لم يلتحقوا بالعملية التعليمية بعد وهو مايحمل أولياء الأمور عبئا كبيرا في المنزل لتعليم أولادهم مايساعدهم على الإجابة على تلك الأسئلة.

 

وبالنسبة للأسئلة الموجهة لولي الأمر، أوضحت أنه من أبرزها سبب التحاقه بالكلية التي تخرج منها، وماذا استفاد من دراسته، وكيفية التعامل مع الأطفال في المنزل، ومقدرة الأم على تحمل أعباء المنزل، وغيرها من الأمور التي لاترتبط أو تهم العملية التعليمية للطفل في شيئ، وينتهي الأمر إذا ماكان للطفل «واسطة» تساعده على الالتحاق بصفوف الدراسة، وفي غير تلك الحالة يكون قراره في مهب الريح، وقد لايتم قبوله من الأساس.

من جانبها أكدت وزارة التربية والتعليم أن المبالغ التي تحصلها المدارس الخاصة كمقابل «الأبلكيشن، والإنترفيو» غير قانونية، مشددة على أنه سيتم مراجعة تلك القرارات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، ووضع آليه محددة للتعامل مع أولياء الأمور والطلاب لقبولهم ضمن صفوف الدراسة، ومنع تحصيل أي مبالغ غير رسمية منهم.

وعلى جانب آخر أوضح خالد صفوت، أحد أولياء الأمور المتضررين من تلك الأزمة، ومؤسس حملة «ثورة أمهات مصر»، أن تسعيرة «الأبلكيشن» تتراوح بين 500 و 3000 جنيه، وهو مايمثل عبئا ماديا على كاهل الأسر المصرية، خاصة حال تقدم ولي الأمر بطلب إلحاق ابنه في أكثر من مدرسة كضمانة لحصوله على مقعد دراسي خلال العام الجديد، مشيرا إلى أن الطريقة المثلى للتخلص من تلك الأزمة هو إجراء تنسيق القبول لمدارس التعليم الخاص من إدارات ومديريات التربية والتعليم، أو من خلال موقع إلكتروني تخصصه الوزارة لتتيح من خلاله مساواة جميع الطلاب في التقدم.

وقال «صفوت»، إن هناك عددا من المدارس التي فتحت أبوابها لقبول ملفات الطلاب خلال إجازة نصف العام الدارسي، وبحلول 1 يونيو يكونون قد انتهوا من تسكينهم ولايوجد مقاعد شاغرة للتلاميذ المتقدمين في الفترة المعلنة من قبل الوزارة، متابعا: «مافيش حل جزرى غير أن تكون المقبلات داخل التنسيق من خلال التعليم بالإدارت والمدريات أسوة بالمدارس الحكومية من خلال التنسيق كي نقضى على فكرة التمييز بين الطلاب لأن بعض المدارس ترفض ضم ذوى الاحتياجات وقبوله فى المدرسة،، نقضى على الشروط المجحفه التى تشترط مؤهلات أولياء الأمور كشرط للقبول كما يتم القضاء على رسوم الأبلكيشن».

من جانبها كشفت مصادر مسئولة، أنه هناك تعليمات وتحذيرات للمدارس الخاصة بحظر تحصيل قيمة رسوم الالتحاق بالمدرسة أو رسوم قبول أو اختبار قبول وفتح ملف القبول بالمدرسة، مؤكدة أن الإنترفيو غير قانونى ولكن أصحاب المدارس اعتادوا على عقد اختبارات الإنترفيو.

هذا المقال "«الأبلكيشن» و «الإنترفيو».. باب خلفي للربح الحرام بمدارس التعليم الخاص" مقتبس من موقع (صوت الامة) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو صوت الامة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق