وثائقي «العلويون قرن وثلاثون» لمحمد جمال النفزي ..المدرسة العلوية تاريخ وحضارة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وثائقي «العلويون قرن وثلاثون» لمحمد جمال النفزي ..المدرسة العلوية تاريخ وحضارة

نشر بوساطة وسام المختار في الشروق يوم 01 - 10 - 2019

2077958
احتضنت قاعة عمار الخليفي بمدينة الثقافة، ظهر أمس الاثنين 30 سبتمبر 2019، العرض الأول للفيلم الوثائقي «العلويون قرن وثلاثون» للمخرج الشاب محمد جمال النفزي.
تونس الشروق:
أكّد المخرج والمنتج السينمائي الشاب محمد جمال النفزي، أن عمله الجديد «العلويون قرن وثلاثون»، شريط وثائقي، يعرض تاريخ التعليم في تونس بإيجابياته وسلبياته، انطلاقا من «المدرسة العلوية»، مبرزا أن الفيلم استغرق أكثر من 04 سنوات من العمل والبحث، ومؤكدا أنه يتضمن عديد المفاجآت والحقائق التي سيكتشفها الجمهور لأول مرة، بالإضافة إلى أكثر من 300 صورة نادرة لا يعرفها الأغلبية، وعدّة طرائف ومفاجآت أخرى.
وقال محدثنا، إنه من الطبيعي أن يتضمن عمله طرحا سياسيا، ما دام سيستعرض كيفية وأسباب انحدار التعليم في تونس، وتابع في هذا الصدد: «نأمل أن يحضر وزير التربية والوزراء المعنيون، لأن الفيلم علاوة عن عرضه لمراحل تغير التعليم وأسباب تراجعه في تونس، يمكن أن يكون منطلقا نحو التغيير، خاصة وأننا لمسنا رغبة في هذا الشأن في الوقت الراهن، رغم عدم الاستقرار النسبي في الأوضاع، وأظن أن الفيلم يضع الإصبع على الداء، في وقت حساس وآني، وسيكون مشفوعا بشهادات حية لأساتذة ودكاترة ستكتشفونه خلال العرض..».
الفكرة الأساسية
ولخص مخرج «العلويون قرن وثلاثون» فيلمه الوثائقي الذي يتضمن مشاهد تمثيلية لوقائع حصلت في السابق، بالقول: «ان التربية والتكوين والثقافة والعلم والمعرفة اركان اساسية لرقي الامم وأدوات فعالة لترشيد المجتمعات وتحرير الانسان من قيود الجهل والتخلف وتحسسيه بإنسانيته وصقل مواهبه وتنمية مداركه مما يجعله قادرا على التصور الشمولي والدقيق للقضايا المتصلة بالتنمية وبمستقبل الامة ككل وموازنا بين العقل والروح والوجدان مدركا لحقيقة ذاته الفعالة في التاريخ ومن هنا تتنزل الفكرة الرئيسية للفيلم الوثائقي الذي يروي تاريخ المعهد العلوي منذ انبعاثه الاول سنة 1843 (مدرسة الشيخ محمد بن ملوكة ) ومن ثم الى التعليم العصري سنة 1884 في عهد علي باشا باي وقد صار اسمها المدرسة العلوية آنذاك نسبة لاسمه».
وأضاف في ذات السياق، أنه قد تمت اعادة هيكلته في سنة 1909 فانفصلت عنه الشعبة الابتدائية وحول نهج الطاهر الحداد اليوم باسم «كوليج العلوية»، وأنه سنة 1892 تم انشاء جمعية ودادية المعهد العلوي وكان رئيس الجمعية فرنسيا وفي شهر جانفي من العام 1902 تم الحصول على ترخيص حكومي لمزاولة النشاط، وصارت هذه الجمعية تنشط الى يومنا هذا.
المعالجة السينمائية
وحول معالجته السينمائية في فيلمه الوثائقي تساءل محمد جمال النفزي، هل هناك إمكانية لصياغة مشروع تحديثي دون الأخذ بعين الاعتبار عناصر من الثقافة الوطنية واعتمادها أسسا ينبني عليها البناء الثقافي والفكري الجديد دون أن يؤدي ذلك الى فقداننا لتاريخنا وهويتنا؟ وأكّد في هذا الإطار أن التنمية والتكوين والثقافة تهدف الى مساعدة الانسان على بلوغ مقاصده المتمثلة في ترقية ذاته وتأصيل كيانه وبالتالي ترقية مجتمعه واثبات وجوده وحماية دولته والحفاظ على مكاسبها وضمان بقائها واستقرارها وعيشها في كنف الحرية والعدالة والأمن، ولعل هذه الاركان تمثل الجانب الفكري والنظري للتنمية الشاملة، على حد تعبيره.
وتابع محدثنا في هذا الصدد: «ولما كانت المدرسة طليعة «التغيير الحضاري» المنشود من جهة المناهج والوسائل وهو ما تمثل في التمشي المستقبلي للإصلاح التربوي من خلال التعاون والتشاور لأعداد كل ذلك وتحديد ملامح المدرسة المستقبلي للإصلاح التربوي من خلال التعاون والتشاور لإعداد كل ذلك وتجديد ملامح المدرسة المستقبليةاقتداء بتاريخنا فقد كان لها حضورها المركزي لتحظى بشرف العناية تطويرا لبنائها واستصلاحا لمناهجها..».
ومن هذا المنطلق تتنزل المعالجة السينمائية لهذا الفيلم، على حد تعبير مخرج «العلويون قرن وثلاثون».. ففي ظل تدهور المستوى التعليمي في السنوات الاخيرة وانحدار تونس في الترتيب العالمي للمؤسسات التعليمية يتحتم علينا - والقول لمحدثنا -كمجتمع بكافة تعداداته العمل على تصحيح المسار التعليمي كل من موقعه وحسب امكانياته ولعل البداية تكون من خلال ومضة ورائية في عمق تاريخ منارة علمية اضاء نورها الافاق الشاسعة لتونس الحديثة على مدى قرن وثلاثون سنة من السنين.

.



هذا المقال "وثائقي «العلويون قرن وثلاثون» لمحمد جمال النفزي ..المدرسة العلوية تاريخ وحضارة" مقتبس من موقع (تورس) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو تورس.

أخبار ذات صلة

0 تعليق