قمم مكة:السعودية تريدها بياناً ضد إيران. ومشاركة قطرية لافتة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تستضيف السعودية الخميس قمتين عربية وخليجية طارئتين في مكة، على أن تليهما غداً الجمعة قمة منظمة التعاون الإسلامي، بهدف حشد أكبر دعم عربي إسلامي في خلافها مع إيران، علماً أن إيران أعلنت أنها ستشارك في قمة منظمة التعاون الإسلامي.


وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير عشية القمة، إن بلاده لا تريد الحرب مع إيران، لكنها لن تتسامح مع ما تعتبره "نشاطاً إيرانياً عدائياً" في المنطقة.

ووصف وزير الدولة السعودي في حديث لشبكة "بي بي سي"، قمتي مكة الخليجية والعربية بأنهما "بيان كبير" إلى إيران".


ورداً على سؤال بشأن عرض إيران الأخير للحوار مع جيرانها وتوقيع معاهدة عدم اعتداء، قال الجبير إن هذا "وقت التحرك وليس الكلام".


وتواجه إيران اتهامات بالمسؤولية عن هجمات بالمنطقة في الآونة الأخيرة، بينها تخريب أربع سفن تجارية سعودية وإماراتية في خليج عُمان. وتنفي الحكومة الإيرانية هذه الاتهامات.


وقال وزير الخارجية السعودية إبراهيم العساف إن الهجمات على منشآت النفط في الخليج يجب التصدي لها "بكل قوة وحزم" وإنه يجب بذل المزيد من الجهود لمكافحة الأعمال التخريبية للجماعات التي نفذتها.


وأضاف العساف أثناء اجتماع وزراء الخارجية قبل القمتين الطارئتين: "نؤكد على ضرورة بذل المزيد من الجهود لمكافحة الأعمال التخريبية للجماعات المتطرفة والإرهابية". وتابع: "يجب التصدي لها بكل قوة وحزم".


وطالب العساف العالم الإسلامي ب"رفض تدخّل" إيران في شؤون الدول الأخرى. واتّهم إيران مجدّداً بدعم الحوثيين في اليمن، معتبراً أنّ هذا الدعم "دليل" على تدخّلها في شؤون دول أخرى. 


وكان لافتاً في قمتي مكة تسجيل أكبر مشاركة قطرية منذ بدء الحصار على الدوحة قبل حوالي عامين رغم غياب الأمير تميم بن حمد آل ثاني. وأعلنت قطر الاربعاء أن رئيس الوزراء  الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني سيمثل دولة قطر في هذه القمم.


وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية لولوة الخاطر في تغريدة الأربعاء، إن قطر "التي لم تغب يوماً عن المشاركة الفعالة والإيجابية عربياً وإسلامياً ودولياً، تغلّب مرة أخرى المصلحة العليا للمنطقة على الخلافات البينية، حيث قررت القيادة الرشيدة المشاركة الرفيعة على مستوى معالي رئيس مجلس الوزراء".


وأضافت أن "الظروف الصعبة والحساسة التي تمر بها المنطقة والتصعيد المتسارع يومياً، يتطلبان الحكمة والتعامل بمسؤولية، لذا فإن مشاركة دولة قطر والدول التي تتمتع بالعقلانية وحس المسؤولية، تعد واجباً قومياً وإنسانياً لتحقيق الأمن الجماعي والمصلحة العليا لشعوب المنطقة ولعقلنة الخطاب القائم".


صحيفة "الغادريان" البريطانية قالت في مقال بعنوان "مشاركة قطر في قمة يشير إلى انفراجة في العلاقات مع السعودية"، إن موافقة رئيس الوزراء القطري على حضور قمة كبرى في مكة، بشأن ما تصفه السعودية بأنه التدخل الإيراني في المنطقة، يشير إلى انفراجة محتملة في العلاقات بين قطر والسعودية، بدعم من الولايات المتحدة.


ورأت الصحيفة أن حضور الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني القمة، سينظر إليه على أنه أكبر مؤشر على تحسن العلاقات بين الجانبين.


وقالت الصحيفة إن قطر، على النقيض من السعودية والبحرين والإمارات، تبدي تأييدها للاتفاق النووي الإيراني. ورأت أنه على الرغم من أن قطر بدت مصرّة على أن يكون لها سياسة خارجية مستقلة، إلا أنها لا تريد إبعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتجاهل دعوة واشنطن للحد من النفوذ الإيراني في المنطقة.


وأضافت أن لدى قطر مصلحة اقتصادية في ضمان سلامة المنشآت النفطية وعدم تعرضها لهجمات من إيران.


من جهتها، اعتبرت وكالة "بلومبرغ" الأميركية أن مشاركة قطر في قمم مكة قد تشكل بادرة لصفقة كبرى تلوح في الأفق لإنهاء الخلاف بين الدوحة وجيرانها وإعادة توحيد الصف الخليجي.


وأشارت الوكالة إلى أن رئيس الحكومة القطرية سيكون أرفع مسؤول قطري يزور المملكة منذ اندلاع الأزمة الدبلوماسية في الخليج في حزيران\يونيو 2017. ورأت في هذه الزيارة أول خطوة ملموسة لإنهاء الخلاف.


وتابعت الوكالة: "مع المساعي الدبلوماسية المكثفة ودعوات الولايات المتحدة لدول الخليج إلى توحيد صفوفها ضد إيران، تزداد التوقعات بأن صفقة كبرى قد تلوح في الأفق لإنهاء الخلاف الخليجي".

هذا المقال "قمم مكة:السعودية تريدها بياناً ضد إيران. ومشاركة قطرية لافتة" مقتبس من موقع (المدن) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو المدن.

أخبار ذات صلة

0 تعليق