الأغلبية الحكومية تختار نهج الصرامة في مواجهة طلبة الطب والصيدلة

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هسبريس - عبد الرحيم العسري

الخميس 13 يونيو 2019 - 14:00

عقدت قادة الأغلبية اجتماعا استثنائيا مع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لمناقشة تفاصيل ملف طلبة الطب، الذي وصل إلى الباب المسدود، بعد مقاطعة شاملة للامتحانات في مختلف كليات الطب والصيدلة.

وكشفت مصادر هسبريس أن مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس، يقدم فيه كل من وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ووزير الصحة إفادة حول أزمة طلبة كليات الطب في المغرب، يليه بلاغ حكومي يتم الإعلان فيه عن موقف الحكومة الحاسم من احتجاجات "أطباء الغد"، بعدما تلقى العثماني الضوء الأخضر من حلفائه في الحكومة.

وأكد مصدر أغلبي، في تصريح لسبريس، أن الحكومة تتجه إلى الصرامة في التعامل مع احتجاجات طلبة الطب بعد مقاطعتهما للامتحانات بشكل غير مسبوق، مشيرا إلى أن "القانون يجب أن يطبق ويؤطر عملية الامتحانات والفرص الأخيرة التي يمكن أن تمنح في هذا الصدد".

وأجمع زعماء التحالف السياسي، في الاجتماع الذي حضره وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ووزير الصحة، على أن "الحكومة قدّمت تنازلات، وتجاوبت مع ملف طلبة الطب بكل موضوعية؛ لكن ممثلي الطلبة رفضوا التجاوب مع النقاط المتوافق بشأنها معهم، كما رفضوا جميع الوساطات التي قدمت في هذا الملف".

وحسب المعطيات التي حصلت عليها هسبريس فإن بلاغ الحكومي، اليوم، سيكون توضيحيا لمختلف المطالب التي استجابت إليها القطاعات الوزارية المعنية؛ "أي أن الحكومة لن تقدم أكثر مما قدمته، ولن تقبل بلي الذراع واستعراض العضلات"، وفق مصادر هسبريس.

وأضافت المصادر، التي حضرت الاجتماع يوم أمس الأربعاء، أن "تنسيقية طلبة الطب بالمغرب تراجعت حتى عن المطالب التي وافقت عليها مع ممثلي وزارة التعليم والصحة"، وزادت: "الحكومة قامت بواجباتها وقدمت كل ما عندها".

وحول كيفية تعامل الحكومة مع المقاطعة الشاملة للامتحانات، دعا "المصدر الأغلبي" إلى التريث وعدم اتخاذ ردود أفعال سريعة من قبيل الدعوة إلى إعادة هذه الامتحانات، وأكد أنه "يجب التعامل بمنطق سيادة القانون وإلا ستعود "السيبة" إلى البلاد".

وبخصوص مطلب الطلبة بشأن كليات الطب الخاصة، شدد المصدر على أن الأمر يتعلق بـ"مؤسستين غير ربحيتين (الشيخ زايد في الرباط والشيخ خليفة في الدار البيضاء)، ولا يمكن التراجع عنه اليوم؛ لأن هذا مؤطر وفق القانون، والحكومة ليست لها صلاحيات سحب التراخيص التي منحت لهذين المؤسستين".

وتابع قائلاً: "بالفعل، قضية منح التراخيص لإنشاء كليات طب خاصة في المغرب، قبل سنوات، كانت قد أثارت جدلا واسعا وقتها ورفضنا الصيغة التي جاءت بها الحكومة. أما عندما يصبح الأمر قانونا فلا نملك الحق للتراجع عنه".

ودعا المصدر ذاته الجهات السياسية التي تعارض فتح قطاع الطب على الخواص إلى خوض معركة قانونية، عبر تقديم مقترح قانون إلى البرلمان، وليس الدفع بمصير "أطباء الغد" إلى المجهول، وفق تعبيره.

هذا المقال "الأغلبية الحكومية تختار نهج الصرامة في مواجهة طلبة الطب والصيدلة" مقتبس من موقع (هسبريس) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو هسبريس.

أخبار ذات صلة

0 تعليق