إفلاس «طوماس كوك ..سنة «كبيسة» أمام الفنادق... وال«أوبن سكاي» أحد الحلول

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

إفلاس «طوماس كوك ..سنة «كبيسة» أمام الفنادق... وال«أوبن سكاي» أحد الحلول

نشر بوساطة فؤاد العجرودي في الشروق يوم 01 - 10 - 2019

2077947
رغم ضخامة الرهان المالي فإن تداعيات إفلاس شركة تنظيم الرحلات طوماس كوك مرشحة لإرباك تدفق السياح الأوروبيين على تونس خلال الأشهر القادمة.
الشروق تونس:
بل إنّ مصطفى المبروك المالك لفندقين في الحمامات ويحمل خبرة تزيد على نصف قرن في إدارة الفنادق توقع شتاء قاسيا على الفنادق التونسية على خلفية أن نشاط طوماس كوك لا يقتصر على السوق الانقليزية بل يشمل عدة أسواق أوروبية هامة مثل ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وهولاندا وبدرجة أقل روسيا وهو ما سيؤدي إلى توقف الرحلات القادمة من هذه الأسواق الى حين ظهور البديل الذي سيحل مكان منظم الرحلات الانقليزي.
كما نبه مصطفى المبروك إلى أن طوماس كوك هو المالك لشركة تنظيم الرحلات الألمانية «نيكرمان» ومن ثمة فإن إفلاس الشركة الأم سيضعف بدرجة كبيرة نسق تدفق السياح الألمان على تونس.
موازنات الفنادق
ومن جانبه قال طارق الشريف رئيس منظمة الأعراف «كوناكت» ان أزمة طوماس كوك أفرزت مشكلين اثنين أولهما الأضرار الفادحة التي لحقت موازنات العديد من الفنادق التونسية بسبب مستحقاتها غير المستخلصة التي تناهز 200 مليون دينار وثانيهما الارتباك المتوقع لنسق تدفق السياح الأوروبيين على تونس على خلفية أن منظم الرحلات الانقليزي يملك أكثر من 100 طائرة كانت تؤمن تدفق السياح على تونس من عدة أسواق أوروبية.
وأكد في المقابل على ضرورة التعامل السريع مع هذه الأزمة خاصة من خلال التعجيل باعتماد نظام الأجواء المفتوحة OPEN SKY في تونس بما يضمن تدفق أكبر للسياح وتجنب ارتباط مصالح السياحة في تونس ببضع شركات لتنظيم الرحلات. وانتقد طارق الشريف في هذا الصدد غياب تونس عن التحولات المتسارعة التي تشهدها الملاحة الجوية على الصعيد العالمي وتتجه نحو انصهار شركات الطيران في تجمعات كبيرة متسائلا أين الخطوط التونسية في كل هذا؟
ودعا من جهة أخرى إلى معالجة فورية للوضعية المالية للفنادق المتضررة من إفلاس طوماس كوك خاصة من خلال إسنادها إعفاءات جبائية وامتيازات مالية إلى حين تسوية ديونها المتخلدة بذمة منظم الرحلات الانقليزي.
ومن جانبه لاحظ معز الجودي الخبير الاقتصادي أن إفلاس طوماس كوك ألحق أضرارا فادحة بالفنادق التونسية رغم أنها لا تقارن بالتداعيات الثقيلة على بلدان أخرى مثل تركيا واليونان.
وتابع أنه رغم ضآلة المبالغ غير المستخلصة مقارنة بإجمالي عائدات السياحة في تونس (200 مليار مقابل 4500 مليار) فإنها تمثل عبءا ثقيلا على الفنادق ينبغي على الحكومة التعجيل بمعالجته من خلال تكفلها بتسوية مستحقات الفنادق التونسية مقابل استخلاصها لاحقا من الجهة التي ستتحمل مسؤولية إفلاس منظم الرحلات الانقليزي.
صندوق ضمان
كما دعا في السياق ذاته إلى إحداث صندوق ضمان يحمي السياحة التونسية من هزات مماثلة مشددا على ضرورة أن تتوخى الحكومة الوضوح الكامل في بيان تداعيات هذه الأزمة وكافة التطورات المتصلة بها تجنب التعتيم على الحقائق. وشدد في المقابل على ضرورة انصهار تونس في التحولات الكبيرة التي يشهدها عالم الطيران الذي يتجه نحو سيطرة بضع شركات كبرى على نشاط الملاحة الجوية داعيا إلى التعجيل بإصلاح أوضاع الخطوط التونسية بما يؤهلها للاندماج في هذه التحولات.
كما نبه إلى التداعيات الوخيمة المحتملة لأزمة طوماس كوك على القطاع البنكي خصوصا أن السياحة التونسية تعاني منذ عدة سنوات من أوضاع صعبة جعلت البنوك تتعامل معها كقطاع مجاح.

.



هذا المقال "إفلاس «طوماس كوك ..سنة «كبيسة» أمام الفنادق... وال«أوبن سكاي» أحد الحلول" مقتبس من موقع (تورس) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو تورس.

أخبار ذات صلة

0 تعليق