هل ينجح تعيين بينيت وزيرًا للدفاع في إنقاذ مستقبل نتنياهو السياسي؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

طرحت خطوة تعيين زعيم حزب ”اليمين الجديد“ نفتالي بينيت وزيرا للدفاع، في الحكومة الإسرائيلية الانتقالية، علامات استفهام عديدة، ولا سيما مدى علاقتها بخطوات محتملة تدور  خلف الكواليس، تتعلق بمساعي حزب ”كاحول لافان“ لتشكيل الحكومة.

وذلك ما أكدته وسائل إعلام إسرائيلية، مساء أمس الجمعة، رأت أن نتنياهو ضرب في مقتل محاولة قام بها غريمه بيني غانتس لتشكيل حكومة لا تضم حزب ”الليكود“، كمخرج أخير قبل إعلان فشله.

وأكدت قناة ”هاحداشوت 13“ العبرية،  أنه في أعقاب تعيين بينيت، وزيرا للدفاع بالحكومة الانتقالية التي يرأسها بنيامين نتنياهو، فإن الحديث عن سيناريو حكومة الوحدة الوطنية التي حاول غانتس تشكيلها مع ”الليكود“، أصبح أقرب للخيال.

وتخلى نتنياهو، الجمعة، عن منصبه كوزير للدفاع، وهو المنصب الذي احتفظ به لنفسه منذ استقالة وزير الدفاع السابق أفيغفدور ليبرمان من الحكومة، في تشرين الثاني/ نوفمبر2018، احتجاجا على طريقة التعاطي مع حركة ”حماس“ في قطاع غزة، ما تسبب في إسقاط هذه الحكومة وحل الكنيست العشرين.

وقرر نتنياهو تعيين بينيت في المنصب، الذي طالما سعى لنيله، ما فتح الباب أمام شراكة جديدة بين ”الليكود“ وحزب ”اليمين الجديد“ الذي يقف بينيت على رأسه مع وزيرة العدل السابقة ايليت شاكيد، حيث تم إعلام دمج الحزبين في كتلة واحدة.

الكرة في ملعب ليبرمان

ووفق القناة الإسرائيلية، يشكل تعيين بينيت في المنصب خطوة إضافية نحو حتمية إجراء انتخابات عامة ثالثة، لكن الكلمة الأخيرة مازالت بيد ليبرمان، والذي لم يتطرق بعد لهذا التعيين.

ويقول محللون للقناة العبرية إن ”خطوات ليبرمان في هذا الصدد يصعب توقعها“، هذا مع أن الساعات الأخيرة شهدت أنباء عن تفاهمات بينه وبين غانتس، من غير الواضح إلى أي مدى ستؤثر لصالح محاولات زعيم ”كاحول لافان“ عدم تفويت فرصة تشكيل الحكومة.

وأضافت القناة العبرية أن الاحتمالات المتبقية حاليا تنحصر في ”إما موافقة ليبرمان على التعاون مع حكومة يسار – وسط برئاسة غانتس، أو الانضمام في اللحظات الأخيرة إلى نتنياهو، وإذا لم يتحقق أي من الأمرين، يمكن القول يقينا أن الانتخابات الثالثة في الطريق“.

سر تعيين بينيت

ووافق بينيت على مقترح نتنياهو أمس الجمعة، بشأن تولي حقيبة الدفاع بالحكومة الانتقالية، بعد أن تصادق الحكومة في اجتماعها المقبل على الخطوة، حيث قبل زعيم حزب ”اليمين الجديد“ على شرط، وهو أنه في حال تشكيل حكومة جديدة، ولا سيما حكومة الوحدة أو حكومة ضيقة، فإنه سيتنازل عن أية مطالبة بتولي حقيبة الدفاع، هذا لأن الحديث أصبح يجري عن كتلة موحدة ”الليكود – اليمين الجديد“.

وتأتي هذه الخطوة الدراماتيكية ردا على محاولات ”كاحول لافان“ لاستقطاب حزب بينيت، وتشكيل حكومة بمشاركة أحزاب ”العمل، وإسرائيل بيتنا، واليمين الجديد“، بدعم من أحزاب ”المعسكر الديمقراطي، والقائمة العربية المشتركة“، على أن يظل هذان الحزبان خارج الحكومة.

وحسب قناة ”هاحداشوت 13“ فقد اكتشف نتنياهو تقدم المفاوضات بين الجانبين، وسارع إلى تقويض الخطوة عبر ضم حزب ”بينيت – شاكيد“ لكتلة واحدة مع ”الليكود“، ومنح بينيت حقيبة الدفاع.

مصلحة شخصية

ورد حزب ”كحول لافان“ بدوره على الخطوة، وأصدر بيانا جاء فيه أنه بدلا من أن يعمل نتنياهو على دعم حكومة اختارها الشعب وأراد أن تتشكل، يواصل تحصين كتلة اليمين، التي يرى أنها ستشكل أيضا حصنا له“، معتبرا أن تعيين شخص بلا خبرة عسكرية في هذا المنصب الحساس لا يصب في المصلحة العامة.

واتهم البيان نتنياهو بتغليب المصالح الشخصية والسياسية الضيقة على المصلحة العامة، وعدم النظر بعين الاعتبار لمصلحة المؤسسة العسكرية والدولة، مطالبين برئيس وزراء يضع مصلحة البلاد في المقام الأول.

وتطرقت أيليت شاكيد، زعيمة ”اليمين الجديد“ وشريكة بينيت إلى خطوة تعيينه، وغردت عبر حسابها على موقع ”تويتر“ قائلة إنها أصدرت قرارا مشتركا مع بينيت بأن يقبل تولي حقيبة الدفاع إلى أن تتشكل الحكومة الجديدة، مشيرة إلى أنها على قناعة بأن هذه الخطوة تصب في الصالح العام.

الوسومات:

هذا المقال "هل ينجح تعيين بينيت وزيرًا للدفاع في إنقاذ مستقبل نتنياهو السياسي؟" مقتبس من موقع (إرم نيوز) ,ولا يعبر عن سياسة الموقع أو وجهة نظرة بأي شكل ,وأنما تقع المسئولية الخبر أو صحتة على مصدر الخبر الأصلى وهو إرم نيوز.

أخبار ذات صلة

0 تعليق